
لماذا يشعر أحد الزوجين أنه “يعطي أكثر” في العلاقة؟
فهم اختلال التوازن العاطفي وكيف يؤثر على استقرار الزواج
قد يشعر أحد الزوجين أنه يعطي أكثر من الآخر في العلاقة. تعرف على أسباب هذا الشعور وكيفية استعادة التوازن العاطفي بين الطرفين.
“أنا اللي بعمل كل حاجة!”
من أكثر الجمل التي تُقال داخل العلاقات الزوجية:
“أنا اللي دايمًا ببدأ”
“أنا اللي باهتم”
أنا اللي بقدم وهو/هي لا” هذا الشعور لا يأتي فجأة”
بل يتكوّن تدريجيًا
والأخطر أنه قد يؤدي إلى:
تعب نفسي ؛ استياء ؛ أو حتى انسحاب عاطفي
السؤال هنا:
هل فعلًا أحد الطرفين يعطي أكثر؟ أم أن هناك خللًا في الفهم؟
أولًا: ما المقصود بـ “عدم التوازن العاطفي”؟
هو شعور أحد الطرفين بأن:
مجهوده أكبر ؛ واهتمامه أكثر ؛ ومبادرته مستمرة
بينما الطرف الآخر:
أقل تفاعلًا ؛ اوأقل تعبيرًا ؛ أو يبدو غير مهتم
حتى لو لم يكن ذلك دقيقًا بالكامل
ثانيًا: لماذا يظهر هذا الشعور؟
1. اختلاف “طرق التعبير عن الحب”
شخص يعبر عن الحب بـ:
الكلام ؛ و الاهتمام المستمر
والآخر يعبر بـ:
الأفعال ؛ والمسؤولية
فيشعر الأول أنه “يعطي أكثر”
2. التوقعات غير المعلنة
“كل شخص لديه تصور داخلي “المفروض العلاقة تكون كده
ولكن لا يعبّر عنه ولا يناقشه
”فيحدث صدام بين “التوقع” و“الواقع
3. الاعتياد على العطاء
عندما يعتاد أحد الطرفين:
المبادرة ؛ الاهتمام ؛ العطاء
يصبح ذلك “متوقعًا” من الطرف الآخر
وليس محل تقدير
4. نقص التقدير
حتى لو كان الطرف الآخر يهتم أو يقدم
لكن لا يُظهر التقدير بشكل واضح
يشعر الطرف الأول أنه “وحده في العلاقة”
5. تراكم المشاعر
مع الوقت:
تتراكم المواقف
تزيد الحساسية
تتضخم المشاعر
فيصبح الإحساس أكبر من الواقع أحيانًا
رابعًا: أخطاء تزيد المشكلة
الاستمرار في العطاء بدون وعي
ثم الشعور بالاستنزاف
المقارنة الداخلية
“أنا بعمل كذا… وهو لا”
عدم التعبير
والاعتماد على أن الطرف الآخر “يفهم وحده”
هذه الأخطاء تعمّق الشعور
خامسًا: كيف نعيد التوازن للعلاقة؟
✔ 1. فهم اختلاف طرق التعبير
ليس كل حب يُقال بنفس الطريقة
تعلم كيف يعبّر الطرف الآخر
✔ 2. التعبير عن الاحتياجات بوضوح
بدلًا من “أنا بعمل كل حاجة”
قل”أنا محتاج أحس بتقدير أكتر”
✔ 3. التوقف عن العطاء غير الواعي
العطاء يجب أن يكون:
متوازن ؛و بدون استنزاف
✔ 4. تعزيز التقدير
التقدير لا يأتي تلقائيًا
بل يحتاج تعبير واضح
✔ 5. إعادة توزيع الأدوار
ناقش:
من يفعل ماذا؟
وما هو المتوقع؟
من كل طرف بوضوح وهدوء
سادسًا: متى نحتاج تدخل متخصص؟
إذا استمر الشعور بالاستنزاف
إذا تحول إلى غضب أو انسحاب
إذا فشل الحوار
هنا الإرشاد الزواجي يساعد على إعادة التوازن
المشكلة ليست دائمًا في “كم العطاء”
بل في:
كيف يُفهم
وكيف يُقدَّر
التوازن في العلاقة لا يحدث تلقائيًا
بل يُبنى بالوعي والتواصل